في تلك اللحظة تطوي فيها صحيفة أعمالك إما على الحسنات أو على السيئات وتنادي وتقول: {رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [المنافقون:10] .
تحس في تلك اللحظة بقلب متقطع من الألم.
تحس في تلك اللحظة بشعور الندم.
تحسب أن الأيام انتهت، وأن الدنيا قد انقضت، فتخيل نفسك أنت أيها القارئ يوم تقلبك على المغتسل بيد الغاسل، وقد زال عنك عزك، وسلب مالك، وأخرجت من بيت أحبابك، وجهزت لترابك، ونادوا أين المغسل؟
وقام من كان أحب الناس في عجل
نحو المغسل يأتيني يغسلني
وقال يا قوم نبغي غاسلا حذقا
حرا أديبا أريبا عارفا فطن
فجاءني رجل منهم فجردني
من الثياب وأعراني وأفردني
وأطرحوني على الألواح منفردا
وصار فوقي خرير الماء ينظفني
وأسكب الماء من فوقي وغسلني
غسلًا ثلاثًا ونادى القوم بالكفن
وألبسوني ثيابا لا كمام لها
وصار زادي حنوطًا حين حنطني