بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
أخي الحبيب: تفكر في مصيرك ومآلك، وراقب الله في أقوالك وأفعالك، وبادر بالتوبة تمحو بها ما مضى من سيئاتك فإن الله تعالى يقبل توبة التائبين ويعفو عن المسيئين، قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» . [رواه مسلم] .
لذا اعلم أخي الشاب أن الموت أمامك وأنه حق لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه، هو الخطب الأفظع والأمر الأشنع والكأس التي طعمها أكره وأشبع، إنه هادم اللذات ومفرق الجماعات، وقاطع الأمنيات وميتم البنين والبنات، إنه الواعظ الصامت، يأخذ الغني والفقير، والصحيح والسقيم، والشريف والوضيع، والصغير والكبير.
أين الذين راحوا في الحلل بكرة وعشيا؟!
أين الذين تضعضعت لهم الأرض هيبة وعزا؟!
أين الأصدقاء والأحبة؟!
هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟!
أفناهم الله مفني الأمم، وأبادهم مبيد الرمم وأخرجهم من سعة