فالبناء عليه وتجصيصه يدخل تحت دائرة التحريم، لأنه وسيلة إلى الشرك. وقد دل الحديث على وجوب طمس الصور وتمزيقها، لكونها ذريعة من ذرائع الشرك أيضًا، ويدل الحديث أيضًا على حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على تطبيق سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبليغها للتابعين بأمانة وصدق.
14 -وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه. [رواه مسلم] .
أصيب المسلمون في العالم الإسلامي في انحراف بين في التعامل مع القبور بين جفاء وغلو؛ فبينما كثير من المسلمين يمتهنون القبور فيجلسون عليها، بل وربما يتغوطون ويبولون على القبور، غلا آخرون فيها فعمدوا إلى تعظيمها وتجصيصها والبناء عليها واتخاذها مساجد، وكل ذلك محرم ومنهي عنه، وفي هذا الحديث ما يدل على تحريم تجصيص القبور والبناء عليها؛ وقد ورد الأمر بهدم ذلك كما في حديث علي المتقدم. كما يدل على تحريم الجلوس على القبور مطلقًا.
كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس