الصفحة 3 من 67

وقد كتبت هذا النداء إلى أخواني المعلمين وأخواتي المعلمات ليستفيدوا منها في عملهم بعد خبرة في التعليم استمرت أربعين عامًا، ليعرفوا كيف يكونوا معلمين ناجحين.

والله أسأل أن ينفع بها المسلمين، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.

مهمة المربي الناجح:

إن من أهداف التربية والتعليم إنشاء شخصية ذات مُثل عليا، هذه الشخصية يجب أن تكون مرتبطة بربها، تستمد منه نظام حياتها، وتعمل على تقويم مجتمعها، وتصحيح مفاهيمه على أسس صحيحة، وهذه هي رسالة المعلم والغرض من تربيته وتعليمه.

ومن المعلوم أن للتربية أسسًا تقوم عليها تختلف باختلاف المجتمعات واتجاهاتها، فإذا كانت أسس التربية في المجتمع الشيوعي مثلًا ترتكز على الماديات ونفي الروحيات وقطع صلة الطالب بربه، وإذا كانت أسس التربية في المجتمعات الغربية تقوم على الاستغلال والأنانية والانحلال، فإن أسس التربية في المجتمع الإسلامي تقوم على إيجاد العقيدة الصحيحة، والعواطف النبيلة، والآداب السامية التي تتمثل في علاقة الطالب بربه، وعلاقته بمعلمه، وزميله، وإدارة مدرسته، ومن ثم علاقته بأسرته.

وإذا أردنا أن نحقق هذه الشخصية في الواقع العملي فإن علينا ايجاد المربي الناجح في التربية والتعليم.

هذا المربي يجب أن تتوفر فيه شروط وآداب حتى يكون مربيًا صالحًا ومعلمًا نافعًا.

شروط المربي الناجح في التربية والتعليم:

1 -…أن يكون ماهرًا في مهنته، مبتكرًا في أساليب تعليمه، محبًا لوظيفته وطلابه، يبذل جهده لتربيتهم التربية الحسنة، يزودهم بالمعلومات النافعة، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة، ويعمل على إبعادهم عن العادات السيئة، فهو يربي ويعلم في آن واحد.

2 -…أن يكون قدوة حسنة لغيره، في قوله وعمله، وسلوكه، من حيث قيامه بواجبه نحو ربه، وأمته وطلابه، يحب لهم من الخير ما يحبه لنفسه وأولاده، يعفو ويصفح، فإن عاقب كان رحيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت