العظيم: في العقائد والأحكام والمعاملات وفي غيرها؛ لأن منهج السلف الذي ندعو الناس إليه ليس علمًا في الذهن المجرد، وإنما يشمل منهجهم في العقيدة والتصور والسلوك والأخلاق؛ بل في جميع الأقوال والأفعال، ومع الأسف الشديد أننا نجد - في عصرنا الحاضر - أن هذا الأمر المهم من منهج السلف لم يأخذ حقه من الاهتمام والعناية والتربية! أو بقي في الجانب النظري دون أن ينزل إلى واقع المسلمين وخصوصًا عند الدعاة، فترى شخصًا على عقيدة السلف في التوحيد ومحاربة البدع، ولكنه يخالف سلوكهم؛ باقترافه للظلم والكذب والغيب والحقد والشحناء وعدم الأمانة واتباع الأهواء، ومنها وجب على جميع المخلصين لهذه الدعوة المباركة إشاعة منهج السلف بشكل شامل، وتربية النشء عليه، قولًا وعملًا، فكما أنه لا يقبل من أحد أن يلتزم بأخلاق السلف دون معتقدهم، كذلك لا يصلح فهم معتقدهم دون الالتزام بسلوكهم وأخلاقهم.
وخلاصة القول: إذا أردنا النجاة فعلينا الالتزام ما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.