كفة، وفي الكفة الأخرى حب الله ورسوله والجهاد في سبيل الله .. والمفاصلة الكاملة بين هذه وتلك ..
وليس معنى ذلك أن الإسلام يحرم كل تلك الروابط!
كلا! إنما يجيزها كلها حين تقع تحت رابطة العقيدة وداخلها: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [1] أي حين يكونون كلهم مؤمنين.
أما حين تكون تلك الروابط حاجزا يحجز بين المؤمن والمؤمن بسبب رباط الدم أو اللغة أو الأرض أو المصالح ... فهذه التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» [2] .
فكيف إذا كانت تلك القومية تقول لك في صراحة إن المشرك الذي يشاركك في قوميتك أقرب إليك من المسلم الذي ينتمي إلى قومية أخرى!.
هذه ... ما ميزانها في كتاب الله؟!.
وفي قصيدة للدكتور حسان حتحوت:
إن العروبة في بدر قد اقتتلت
سيفا لسيف وكان الكل عربانا
فهل أبو لهب في غيه وأبو
جهل كمثل أبي بكر وعثمانا؟
(1) سورة الأنفال الآية (75) .
(2) رواه البخاري.