الصفحة 31 من 52

وأن يتمسك به ويؤثره على غيره مهما قل أتباعه.

لقد بليت بلاد الإسلام بصنف من الناس وهم للأسف من جلدتنا ويتكلمون بألستنا وهم كما وصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها.

وهم كثير من أبناء الإسلام من العرب انصرفوا عن الدعوة إلى هذا الدين العظيم الذي رفع الله به أسلافهم وأعزهم وجعلهم ملوك الدنيا وسادة العالم.

ثم بعد هذا الشرف العظيم والنصر المؤزر نرى هؤلاء النفر من أبناء الإسلام يدعون إلى غير الإسلام، يدعون إلى التكتل والتجمع حول القومية العربية، وقد اختلف الدعاة إليها في عناصرها، فمن قائل: إنها الوطن، والنسب، واللغة العربية، ومن قائل: إنها اللغة فقط، ومن قائل: إنها اللغة مع المشاركة في الآلام والآمال.

أما الدين عند أساطينهم فليس من عناصرها، وقد صرح كثير منهم بأن الدين لا دخل له في القومية [1] . وها هي بعض أقوال دعاة القومية، يقول على ناصر الدين في صراحة في كتابه (مع القومية) : «العروبة نفسها دين عندنا نحن المؤمنين العريقين من مسلمين ومسيحيين! لأنها وجدت قبل الإسلام وقبل المسيحية في هذه الحياة الدنيا، مع دعوتها إلى أسمى ما في الأديان السماوية من أخلاق

(1) مستفاد من كتاب نقد القومية العربية لسماحة الشيخ ابن باز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت