ومعاملات وفضائل وحسنات».
والكاتب محمود تيمور تجرفه هذه الموجة فتراه يقول في وضوح وجلاء: «لئن كان لكل عصر نبوته المقدسة فإن القومية العربية لهي نبوة هذا العصر في مجتمعنا العربي» ويقول: «وإن كتاب العرب في أعناقهم أمانة، هي أن يكونوا حواريين لتلك النبوة الصادقة، يزكونها بأقلامهم وينفخون فيها من أرواحهم » .
-وهكذا نرى القومية العربية عند هؤلاء الدعاة «عقيدة» و «دينا» و «نبوة» فماذا أبقوا للإسلام في حياة الناس.
-الإسلام عند القوميين ليس أكثر من انتفاضة عبرت عن حقيقة الأمة العربية ومثلها العليا وعبقريتها ومعنى هذا أنه لم يكن وحيا إلهيا، بل إبداعا بشريا!!.
ولنقرأ لمؤلف كتاب (مع القومية العربية) هذه الفقرة: «لقد كان الدين الإسلامي رسالة الأمة العربية في الماضي نحو الإنسانية جمعاء ... ولذلك فإننا نعتز به كدين وثقافة وتشريع، ونفهمه على أنه نزعة الإنسان نحو المثل الأعلى - [فكرة الوحي معدومة طبعا] - بالحياة الأفضل، إن الدين الإسلامي - وأي دين آخر - إذا توصلنا إلى جوهره وتلمسنا روحه العامة، ونظرنا إليه من هذا المفهوم على أنه قيم ومثل وفضائل وتهذيب للحياة وبلورة للإحساس، لا أنظمة اقتصادية واجتماعية وثقافية محددة، إن أي دين بالاستناد إلى هذا المفهوم هو انطلاق للعقل، ودفع نحو التطور والتجدد» .
-يقول الدكتور يوسف القرضاوي تعليقا على هذا الكلام: هذه