وقال أيضًا:د
هيهات منزلنا بنعفٍ سويقة ... كانت مباركةً من الأيام1
وأما قوله2:
هيهات من منخرق هيهاؤه
فهذا كقولك: بعد بعده، وذلك أنه بني من هذا3 اللفظ فعلالا، فجاء به مجيء القلقال والزلزال. والألف في هيهات4 غير الألف في هيهاؤه، هي في هيهات لام الفعل الثانية كقاف5 الحقحقة الثانية، وهي في هيهاؤه6 ألف الفعلال الزائدة.
وهي في هيهات فيمن كسر غير تينك، إنما هي التي تصحب تاء الهندات والزينبات. وذكر سيبويه أن7 منهم من يقال له: إليك، فيقول: إلي"إلي"8؛ فإلي9 هنا: اسم أتنحى10. وكذلك قول من قيل له: إياك، فقال: إياي أي إياي
لأتقين 11.
1"منزلنا"في ش:"منزلها". ونصف سويقة: موضع. وقوله:"كانت مباركة"قال الأعلم:"أي كانت تلك الأيام التي جمعنا ومن تحب؛ فأضمرها ولم يجر لما ذكر لما جاء بعد ذلك من التفسير، وانظر الكتاب 2/ 299."
2 في ش:"قال". والرجز العجاج. ورواية الديوان:"في منخرق".
3 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"من ذلك".
4 سقط في ش.
5 سقط في د، هـ، ز.
6 في د، هـ، ز:"غير الألف في هيهاؤه".
7 انظر الكتاب 1/ 126.
8 ما بين القوسين سقط في ط، ز.
9 كذ في ش. وفي ز، ط:"وإلى".
10 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"الممحي".
11 في د، هـ، ز بعده"ويقال: لأتقين"وكأن اللام في الأول مفتوحة، وهي لام القسم، وفي الثاني مكسورة، وهي لام الأمر.