فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1357

جمعه مخالفا لجمع المتمكن؛ نحو الدوديات والشوشيات، كما حذفت في قولك: ذان وتان واللذان واللتان.

وأما قول أبي الأسود:

على ذات لوث أو بأهوج شوشوٍ ... صنيع نبيل يملا الرحل كاهله1

فسألت2 عنه أبا علي، فأخذ ينظر فيه. فقلت له: ينبغي أن يكون بني من لفظ الشوشاة مثال جحمرش3، فعاد إلى شوشووٍ، فأبدل اللام الثالثة4 ياء لانكسار ما قبلها، فعاد: شوشوٍ، فتقول على هذا في نصبه: رأيت شوشويًا، فقبل ذلك ورضيه. ويجوز فيه عندي وجه آخر، وهو أن يكون أراد: شوشويًا، منسوبًا إلى شوشاة، ثم خفف إحدى ياءي الإضافة.

وفي هيهات لغات: هيهاة، وهيهاةً، وهيهاتِ، وهيهاتٍ، وأيهاتَ، وأيهاتِ، وأيهاتٍ، وأيهاتًا، وأيهانِ بكسر النون، حكاها لنا أبو علي عن أحمد بن يحيى5 وأيها والاسم بعدها مرفوع على حد ارتفاع الفاعل بفعله؛ قال جرير:

فهيهات هيهات العقيق ومن به ... وهيهات خل بالعقيق نواصله6

1 اللوث: القوة، أراد ناقة قوية على السير، وأراد بالأعوج بعيرا شديد السير كأن به هوجا أي حمقا من سرعته، والشوشوي: السريع، والصنيع: الذي أحسن القيام عليه وتربيته. والنبيل: الحسن الغليظ.

وجاء البيت في ديوان أبي الأسود المطبوع في بغداد هكذا:

على ذات لوث يجعل الوضع مشيها ... كما انقض غير الصخرة المرتقب

وكأن ما أورده المؤلف هنا رواية للبيت.

2 في ش:"وسألت".

3 من معانيها العجوز الكبيرة.

4 كذا في د، هـ، ز، ط وفي ش"الثانية".

5 سقط في د، هـ، ز، ط.

6 من قصيدة له يحب فيها الفرزدق على أحدى نقائضه، أزلها:

ألم تر أن الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلت مخايله

وفي النقائض 632:"تواصله". ويقول أبو عبيدة عقب البيت:"العقيق واد لبني كلاب بالمعالية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت