فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1357

أراد: اللهو1، فوضع"ألهو"موضعه لدلالة الفعل على مصدره, ومثله قولك لمن قال لك: ما يصنع زيد؟: يصلي أو2 يقرأ, أي: الصلاة أو القراءة.

ومما جاء في المبتدأ من هذا قولهم: تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه, أي: سماعك به خير من رؤيتك له. وقال -عز وجل: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} 3 أي: منا قوم دون ذلك, فحذف المبتدأ وأقام الصفة التي هي الظرف مقامه. وقال جرير:

نفاك الأغرّ ابن عبد العزيز ... وحقك تُنْفَى عن المسجد4

فحذف"أن"من خبر المبتدأ، وهي: حقك أن تنفى عن المسجد.

وقد جاء ذلك في الفاعل، على عزته. وأنشدنا 5:

وما راعني إلّا يسير بشرطة ... وعهدي به فينا يفش بكير6

كذا أنشدناه"فينا", وإنما هو قَيْنا, أراد بقوله:"وما راعني إلّا يسير"أي: مسيره"على هذا وجهه"7. وقد يجوز أن يكون حالًا، والفاعل مضمر، أي: وما راعني إلّا سائرًا بشرطة.

1 في ابن يعيش 4/ 28:"والمراد أن ألهو, أي: اللهو".

2 كذا في ط. وفي ز، هـ:"أم".

3 آية: 11، سورة الجن.

4 من قصيدة له في هجو الفرزدق. وانظر الديوان 127، والنقائض 798.

5 كذا في ز، ط. وفي د، هـ:"أنشدوا", وفاعل"أنشدنا"أستاذه أبو علي.

6 هذا من أبيات لرجل من بني أسد يقال له معاوية في هجو إبراهيم بن حوران الملقب بفروع أو فروخ, وقبله:

يعرض فروج بن حوران بنته ... كما عرضت للشترين جزور

فأما قريش فهي تعرض رغبة ... وما الموالي حولها فتدور

والقين: الحداد. والكير: الزق الذي ينفخ فيه الحداد، وانظر شواهد المغني 2/ 691, واللسان"فرج".

7 كذا في ط. وفي د، هـ، ز:"هذا وجهه", وفاعل، وجهه، أبو علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت