فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1357

ومثله ما أنشده أيضًا في قول الشاعر:

أسلمتموها فباتت غير طاهرة ... منى الرجال على الفخذين كالموم1

فكسر مِنيّا على مُنْى, ولا يقاس عليه. وإنما ذكرناه لئلّا يجيء به جاءٍ فترى أنه كسر للباب.

ومن حركات2 الإتباع قولهم: أنا أجوءك وانبؤك, وهو مُنْحُدُر من الجبل, ومِنْتن ومِغِيرة, ونحو"من ذلك"3 باب شِعير ورِغيف, وبِعير والزِئير, والجنة لمن خاف وعيد الله. وشبهت4 القاف بالخاء لقربها منها فيما حكاه أبو الحسن من قولهم: النِقِيذ كما شبِّهت الخاء5 والغين بحروف الفم حتى أخفيت النون معهما في بعض اللغات, كما تخفى مع حروف الفم. وهذا في فَعيل مما عينه حلقية مطّرد. وكذلك، فَعِل نحو: نَغِر6 ومِحك جئز7 وضحك، و {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} 8. وقريب من ذلك الحمدُ للهُ, والحمدِ للهِ, وقِتِّلوا وفِتِّحوا, وقوله 9:

تدافُعَ الشِيبِ ولم تِقِتّل10

1 من أبيات لحسان يهجو بها بني المغيرة بن مخزوم, وقبله:

هلا منعتم من المخزانة أمكم ... عند الثنية من عمرو بن يحموم

ورواية الديوان:"ماء الرجال"والموم: الشمع.

2 انظر في هذا الأمثلة الكتاب 2/ 255 وما بعدها. وانظر أيضًا ص145 من هذا الجزء.

3 كذا في ز،. وفي ش:"قولك".

4 انظر ص366 من الجزء الأول.

5 في ش:"الحاء".

6 يقال: رجل نغر: يغلي صدره من الغيرة، وفي الكتاب 2/ 255:"غير نعر"والنعر: الذي تدخل النعر - على وزن لمزة- في أنفه, وهي ذباب أزرق العين.

7 يقال: جئز بالماء - من باب فرح- فهو جئز: غصّ به.

8 آية 58 سورة النساء.

9 أي: أبا النجم. وانظر الخزانة 1/ 401, والفوائد الأدبية 66.

10 من أرجوزته الطويلة, وقبله في وصف الإبل:

تثير أيديها عجاج القسطل ... إذ عصبت بالعطن المغربل

عصبت: دارت وأحاطت. والعطن: مبرك الأبل عند الماء. والمغربل لكثيرة الحركة عنده، وقوله:"تدافع الشيب"أي أن هذه الإبل تتزاحم كما يتزاحم الشيوخ, وهم لحلمهم يتجنبون القتال. فلذلك قال:"ولم تقتل"، وأصله: لم تقتتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت