فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1357

الله تعالى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} 1 أصله: لكن أنا, ثم خفف فصار"لكنَ نَا"2, ثم أجرى غير اللازم مجرى اللازم, فأسكن الأوَّل وأدغم في الثاني, فصار لكنَّا.

ومن التقاء الساكنين أيضًا قوله:

وذي ولد لم يلده أبوان3

لأنه أراد: لم يلده, فأسكن اللام استثقالًا للكسرة, وكانت الدال ساكنة فحركها لالتقاء الساكنين. وعليه قولك الآخر:

ولكنني لم أجْدَ من ذلكم بدّا4

أي: لم أجِدْ, فأسكن الجيم وحرَّك الدال على ما مضى.

ومن ذلك حركات الإتباع, نحو قوله:

ضربًا أليما بِسبْت يَلْعَجُ الجلدا6

وقوله 7:

مشتبه الأعلام لمَّاع الخَفَقْ8

1 آية 38، سورة الكهف.

2 رسم في الأصول"لكننا", والأقرب ما أثبته.

3 صدره:

عجبت لمولود وليس له أب

وهو ينسب إلى رجل من أزد السراة، وأراد بالمولود الذي ليس له أب عيسى -عليه الصلاة والسلام، وبذي الولد الذي لم يلده أبوان آدم -عليه السلام. انظر الخزانة 1/ 397، والكتاب 1/ 341، 2/ 258.

4 في التاج"وجد"البيت هكذا:

فو الله لولا بغضكم ما سببتكم ... ولكنني لم أجد من سبكم بدّا

وفيه عن القزاز أن"جد"بكسر الدال، ومقتضى ما في الكتاب 2/ 258 فتح الدال، كما ضبطته.

5 أي: عبد مناف بن ربع الهذلي. وانظر اللسان"جلد", وديوان الهذليين طبعة دار الكتب 2/ 38، والخزانة 3/ 174، والنوادر 30.

6 صدره:

إذا تجارب نوح قامتا معه

والسبت: الجلد المدبوغ يتخذ منه النعال، ولعجه: آلمه.

7 هو رؤبة، وانظر الخزانة 1/ 38.

8 قبله مطلع الأرجوزة:

وقانم الأعماق خاوي المخترق

والأعلام الجبال يهتدى بها، وقوله:"لماع الخفق"أي: يلمع عند خفق السراب، وهو اضطرابه وتحركه.

وانظر ص322 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت