فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1357

وقول الآخر1:

قالت حيل

شؤم الغزل

هذا الرجل

حين احتفل

أهدى بصل2

والقوافي المنسوقة التي أنشدنيها صاحبنا هذا ميمية في وزن قوله: طيف ألم, لا يحضرني الآن حفظها غير أنه التزم فيها الفتحة البتة إلّا قافية واحدة وهو3 قوله: فاسلم ودم، ورأيته قلقًا لاضطراره إلى مخالفة بقية القوافي بها4 فقلت له: لا عليك فلك أن تقول: فاسلم ودم، أمرًا من قولهم 5: دام يدام، وهي لغة، قال:

يا مي لا غرو ولا ملامًا ... في الحب إن الحب لن يداما6

فسر بذلك وقال: أسير بها إلى بلدي.

وأفضينا إلى هذا القدر لاتصاله بما كنا عليه، قال 7:

وعند سعيد غير أن لم أبح به ... ذكرتك إن الأمر يذكر للأمر

وأكثر هذه الالتزامات في الشعر؛ لأنه يخطر على نفسه ما تبيحه الصنعة إياه إدلالًا وتغطرفًا واقتدارًا وتعاليًا, وهو كثير. وفيما أوردناه منه كافٍ.

1 هو عبد الصمد بن المعذل، كما في الدماميني على الخزرجية.

2"حيل"كذا في نسخ الخصائص. وفي الدماميني على الخزرجية:"خبل", ويبدو أن هذا محرّف عن"جبل"وهي جارية مغنية كان عبد الصمد يتعشقها هو وأبو رهم، فاشتراها الآخر وكان يبخل، فلجت المهاجاة بين عبد الصمد وأبي رهم، ويبدو أنه المعنى بهذا الهجاء. وانظر الأغاني 12/ 66.

3 في د، هـ، ز:"هي".

4 د، هـ، ز:"لها".

5 سقط هذا في ش، وثبت في د، هـ، ز.

6 انظر ص381 من الجزء الأول.

7 يظهر أن القائل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: وأن المعنى بسعيد في البيت ابن المسيب، وأورد له صاحب الأغاني بيتين في هذا المذهب، وهما:

سألت سعيد بن المسيب مفتي ال ... مدينة هل في حب ظمياء من وزر

فقال سعيد بن المسيب إنما ... تلام على ما تستطيع من الأمر

وانظر الأغاني طبعة دار الكتب 9/ 147. وفي مجالس ثعلب 501 بعد إيراد البيت:"أي ذكرتك عند سعيد، وكان سعيد والي المدينة, وقد دعا به للقتل. يقول: إذا ذكرتك في هذا الوقت فكيف سائر الأوقات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت