فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1357

صارت في الفعل نفسه قريبة من ذلك الحكم, وهذا الموضع لقطرب, وهو جيد.

ومن ذلك تائية كثيِّر:

خليلي هذا ربع عزة فاعقلا1

لزم2 في جميعها اللام والتاء.

ومنه قول منظور 3:

من لي من هجران ليلى من لي

لزم اللام المشدد إلى آخرها.

وفي المحدثين من يسلك هذا الطريق وينبغي أن يكونوا إليه أقرب وبه أحجى؛ إذ كانوا في صنعة الشعر أرحب ذراعًا وأوسع خناقًا؛ لأنهم فيه متأنون وعليه متلومون4، وليسوا بمرتجليه ولا مستكرهين فيه.

وقد كان ابن الرومي رام ذلك لسعة حفظه وشدة مأخذه. فمن ذلك رائيته في وصف العنب وهي قوله:

ورازقيّ مُخْطَفِ الخصور ... كأنه مخازن البلور

1 عجزه:

قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت

وهو مطلع قصيدة غزلية عدتها 42 بيتًا في الديوان 1/ 36، وفي الأمالي 2/ 109.

2 في الخزانة 2/ 387 في الحديث عن هذه التائية:"والتزم فيها ما لا يلزم الشارع -وذلك اللام قبل حرف الروي- اقتدارًا في الكلام وقوة في الصناعة. وما حرم ذلك إلّا في بيت واحد، وهو:"

فما أنصفت أما النساء فبغضت ... إلي وأما بالنوال فضنَّت

3 يريد منظور بن مرثد الأسدي, وبعد الشطر الشاهد:

والحبل من حبالها المنحل

انظر شرح الشافية للبغدادي 248.

4 التلوم على الأمر: التمكث فيه والانتظار.

5 الرازق: ضرب من عنب الطائف أبيض طويل الحب، ومخطف الحضور: ضامرها. انظر الديوان تحقيق د. حسين نصار 3/ 987"المصحح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت