فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1357

لم تبل جدَّة سمرهم سمر ولم ... تسم السموم لأدمهنّ أديما

فقال: هن بمائهن1 كما خلقنه. فإذا اشتد الغلام شيئًا قيل له حرور. وهو"فعول"من اللبن الحازر إذا اشتد للحموضة, قال العجلي 2:

وأرضوا بإحلابة وطب قد حزر

وقال3:

نزع الحزور بالرشاء المحصد

وكأنهم زادوا الواو وشدَّدوها لتشديد4 معنى القوة؛ كما قالوا للسيء الخلق: عذور, فضاعفوا الواو الزائدة لذلك قال 5:

إذا نزل الأضياف كان عذوّرا ... على الحي حتى تستقلّ مراجله

ومنه رجل كروّس للصلب الرأس، وسفر عطود؛ للشديد6؛ قال:

إذا جشمن قذفا عطوّدا ... رمين بالطرف مداه الأبعدا7

ومثل الأول قولهم: غلام8 رطل, وجارية رطلة للينها, وهو من قولهم: رطل شعره إذا أطاله فاسترخى. ومنه عندي: الرطل9 الذي يوزن به. وذلك أن الغرض في الأوزان أن تميل أبدًا إلى أن يعادلها الموزون بها. ولهذا قيل لها: مثاقيل, فهي مفاعيل من الثقل, والشيء إذا ثقل استرسل10 وارجحنّ, فكان ضد الطائش الخفيف.

1 كذا في ش، ب. وفي أ"عاهن"بدون نقط الحرفين الأولين.

2 انظر الجمهرة 3/ 451.

3 أي: النابغة الذبياني في قصيدته التي مطلعها:

من آل مية رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزود

4 كذا في أ، وفي ش، ب"للتشديد ومعنى قوة".

5 البيت لزينب بنت الطثرية ترثي أخاها زيد، من كلمة لها في الأمالي 2/ 85 وفيها أبيات تنسب للعجير السلوليّ. فقوله:"قال"يريد الشخص الشاعر. وانظر السمط 718.

6 كذا في أ، ج. وسقط في ش، ب.

7 يصف إبلًا. ويريد بالقذف العلاة البعيدة.

8 أي: لم يشتد عظامه أو قارب الاحتلام.

9 انظر ص 36 من مقدمة هذا الكتاب.

10 أي: مال واهتزَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت