فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1357

ملت إليه ولم تستعصم دونه. وكذلك الطفل: هو من لفظ طفلِت الشمس للغرب, أي: مالت إليه وانجذبت نحوه, ألا ترى إلى قول العجاج:

والشمس قد كادت تكون دنفًا1

يصف ضعفها وإكبابها2. وقد جاء به بعض3 المولدين فقال:

وقد وضعت خدًّا إلى الأرض أضرعا4

ومنه قيل: فلان5 طفيلي؛ وذلك أنه يميل إلى الطعام, وعلى هذا قالوا له: غلام لأنه من الغلمة وهي اللين وضعفة العصمة. وكذلك قالوا: جارية. فهي6 فاعلة من جرى الماء وغيره؛ ألا ترى أنهم يقولون: إنها غضة"بضة"7 رطبة, ولذلك قالوا: قد علاها ماء الشباب؛ قال عمر:

وهي مكنونة تحيّر منها ... في أديم الخدين ماء الشباب

وذلك أن الطفل والصبي والغلام والجارية ليست لهم عصمة الشيوخ ولا جسأة9 الكهول. وسألت بعض بني عقيل عن قول الحمصي 10:

1 بعده:

أدفعها بالراح كي تزحلقا

أي: حين اصفرَّت أراد مداناتها للغروب, فكأنها مريضة دنف حينئذ. وانظر اللسان في دنت, وملحق الديوان 82.

2 أي: سقوطها من علوّها، من قولهم: كببته على وجهه فأكبّ هو.

3 هو ابن الرومي, وانظر مختارات البارودي 4/ 75.

4 صدره: ولاحظت النوار وهي مريضة

وقبله في وصف الشمس:

إذا رنَّقت شمس الأصيل ونفضت ... على الأفق الغربي ورسا مزعزعًا

وودّعت الدنيا لتقضي نحبها ... وشوّل باقي عمرها فتشعشا

انظر ديوان ابن الرومي 4/ 1475 تحقيق دكتور حسين نصار"المصحح".

5 انظر ص36 من مقدمة هذا الكتاب.

6 كذا في أ. وفي ش، ب:"هي".

7 زيادة في م.

8 يريد عمر بن أبي ربيعة. وانظر الأغاني طبع الدار 1/ 139.

9 هي الصلابة والخشونة.

10 هو ديك الجن. وانظر ص49 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت