فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1357

وقوله:

كأن صوت الصنج في مصلصله

فقوله"مصلصله"يجوز أن يكون مصدرًا أي في صلصلته, ويجوز أن يكون موضعًا للصلصلة. وأما قوله:

... حتى لا أرى لي مقاتلا

فمصدر ويبعد أن يكون موضعًا أي حتى لا أرى لي موضعًا للقتال: المصدر هنا أقوى وأعلى. وقال1:

تراد على دمن الحياض فإن تعف ... فإن المندَّى رحلة فركوب2

أي مكان تنديتنا3 إياها أن نرحلها فنركبها. وهذا كقوله 4:

تحية بينهم ضرب وجيع

أي ليست هناك تحية بل مكان التحية ضرب. فهذا كقول الله سبحانه {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . وقال رؤبة 5:

جدب المندى شئِز المُعَوَّهِ6

فهذا اسم لموضع التندية أي جدب هذا المكان. وكذلك"المعوه"مكان أيضًا والقول فيهما واحد.

1 هو علقمة بن عبدة. والقصيدة في المفضليات.

2 الحديث عن ناقته المذكورة في البيت:

إليك أبيت اللعن أعملت ناقتي ... لكلكلها والقصريين وجيب

والدمن دمنة وهي بقية الماء في الحوض وقوله:"تراد"كذا في المفضليات وأصول الخصائص وفي اللسان في"دمن وندى": ترادى. وانظر ابن الأنباري 778.

3 التندية إن تورد الإبل لتشرب قليلا، ثم تترك ترعى، ثم ترد إلى الماء.

4 نسب في الكتاب 1/ 365 إلى عمرو بن معد يكرب، وكذا نسبه ابن رشيق في العمدة في باب السرقات. انظر الخزانة 4/ 53 والشطر الذي أورد عجز صدره:

وخيل قد دلفت لها بخيل

5 كذا في ش، ب. وفي أ:"قول".

6"شئز": غليظ،"والمعوه": من التعويه، وهو نزول آخر الليل. يصف مهمها قطعه في سفره. وانظر الأرجوزة في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت