وامتثله الأخطل وأبر عليه، فقال:
حتى اتقوني وهم مني على حذر ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر1
وجاء به الطائي2 الصغير, فقال:
عتاب بأطراف القوافي كأنه ... طعان بأطراف القنا المنكعر
وهو باب واسع.
فلما كان الكلام أكثره إلى الشر, اشتق له من هذا الموضع. فهذا أصل.
الثاني"ك م ل"من ذلك كمَل الشيء وكمُل وكمِل فهو كامل وكميل. وعليه بقية تصرفه. والتقاؤهما أن الشيء إذا تم وكمل كان حينئذ أقوى وأشد منه إذا كان ناقصًا غير كامل.
الثالث"ل ك م"منه اللكم إذا وجأت الرجل ونحوه, ولا شك في شدة ما هذه سبيله؛ أنشد الأصمعي:
1 من قصيدته الطويلة التي يمدح فيها بني أمية، ومطلعها:
خف القطين فراجوا منك وابتكروا ... وأزعجتهم نوى في صرفها غِر
وقبل البيت من المن على بني أمية بهجو من لم يكن من حزبهم من الأنصار:
بني أمية قد ناضلت دونكم ... أبناء قوم هم آووا وهم نصروا
أفحمت عنكم بني النجار قد علمت ... عليا معد وكانوا طالما هذروا
ورواية الديوان بدل"اتقوني":"استكانوا"وانظر الديوان 105 طبعة بيروت.
2 هو أبو عبادة البحتري. والطائي الكبير هو أبو تمام. والبيت من قصيدة في إبراهيم بن الحسن بن سهل، وكان قد اشترى غلام البحتري نسيمًا ثم رده إليه، وانظر الديوان 181.