عبادته، والانغماس في معاصيه وتعاطي كل ما يغضبه ويسخطه، والغفلة عن مراقبته، والتهاون بأليم عقابه.
ومن أهم موانع تدبر القرآن وأخطر أقفالها، أمراض القلوب وفساد الباطن: كالرياء، والمبالغة في طلب الدنيا، والغل، والحسد، والبغضاء، والكبر، لأنها ظلمة تكسو القلب وتمنع من دخول نور القرآن وهدايته، وتسبب شرود الذهن وانشغاله، حيث إن صفاء القلب والذهن أهمُّ عوامل الفهم والتدبر.
ثمن لا ننسى قطيعة الرحم فإنها من الأسباب الحاجبة عن فهم كتاب الله والانتفاع به، قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22، 23] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال لها: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك» . قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} » [1] .
ومن قطعه الله فهو مقطوع عن كلامه.
(1) صحيح البخاري ج 9 ص 522.