عبد العزيز: وكيف يتم ذلك؟
الجد: قد يتم على مضضٍ من النفس، ولكن الأفضل أن يتم بسخاوة نفس، وهي تأمل العوض من الله - عز وجل.
ياسر: قرّب لنا هذا المعنى.
الجد: ذهبت جاريةٌ لصفية أم المؤمنين إلى عمر بن الخطاب تخبره بأن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فبعث عمر إليها يسألها. فقالت: (أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيها رحمًا فأنا أصلها) .
عبد العزيز: وماذا فعلت أم المؤمنين بهذه الجارية؟!
الجد: سألتها: ما حملك على ما صنعت؟!
قالت الجارية: الشيطان. فقالت لها أم المؤمنين رضي الله عنها: فاذهبي فأنت حرة.
الأولاد: سبحان الله! سبحان الله!! تعفو عنها ثم تحسن إليها وتعتقها بدلًا من عقوبتها.
الجد: نعم يا أحبابي هذا الذي أريده منكم أن تحسنوا إلى من ظلمكم.
يسكت الجد قليلًا ثم يقول:
-رحم الله الإمام أحمد بن حنبل يُسجن ويُضرب ويُعذب ومع ذلك يسامح من سجنه وعذبه، ويقول: كل من ذكرني ففي حلًّ إلا مبتدعًا. وقد جعلت أبا إسحاق يعني الخليفة المعتصم في حلًّ. وقد