فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 10

رأيت الله يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} .

وكان يقول - رحمه الله: وما ينفعك أن يعذب الله أخاك في سببك.

عبد العزيز: والله يا جدي إن البونَ بيننا وبين هؤلاء الرجال لشاسعٌ، وإن الفرق بيننا وبينهم لعظيم.

عماد: لقد قرأت أن بعض أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية كان يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه.

الجد: يا ولدي إن شيخ الإسلام هذا أعجوبة.

قال تلميذه ابن القيم: جئت يومًا مبشرًا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت عدوَّه هذا الميت.

فعزى أهله وقال لهم: إني لكم مكانه.

ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه.

ياسر: صدقت يا جدي إنه بالفعل أعجوبة. وأي أعجوبة!!

الجد: الأمر الأعجب من ذلك يا ولدي أن تعتذر لمن جنى عليك.

ياسر وعبد العزيز: كيف! كيف أعتذر لمن جني علي؟!

عماد: لا بد يا إخوان أن في هذا الأمر شيئًا. فاصبروا حتى يبينه لنا جدنا العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت