رأيت الله يقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} .
وكان يقول - رحمه الله: وما ينفعك أن يعذب الله أخاك في سببك.
عبد العزيز: والله يا جدي إن البونَ بيننا وبين هؤلاء الرجال لشاسعٌ، وإن الفرق بيننا وبينهم لعظيم.
عماد: لقد قرأت أن بعض أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية كان يقول: وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه.
الجد: يا ولدي إن شيخ الإسلام هذا أعجوبة.
قال تلميذه ابن القيم: جئت يومًا مبشرًا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت عدوَّه هذا الميت.
فعزى أهله وقال لهم: إني لكم مكانه.
ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه.
ياسر: صدقت يا جدي إنه بالفعل أعجوبة. وأي أعجوبة!!
الجد: الأمر الأعجب من ذلك يا ولدي أن تعتذر لمن جنى عليك.
ياسر وعبد العزيز: كيف! كيف أعتذر لمن جني علي؟!
عماد: لا بد يا إخوان أن في هذا الأمر شيئًا. فاصبروا حتى يبينه لنا جدنا العزيز.