فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

حتى ظنت الجارية أنه أعمى. فإذا جاء تقول لعبد الله: جاء صاحبك الأعمى.

عماد: والله إن أمر هذا الرجل لعجيب!!

عبد العزيز: ألا أخبر الجارية أنه مبصر؟!

الجد: لم يجد حاجة إلى ذلك.

ياسر: هلاَّ ذكرت لنا نموذجًا آخر؟

الجد: لقد تزوج رجل امرأة فلما دخل عليها رأى بها الجدري. فقال لها: اشتكيت عيني. ثم قال: عميت. وبعد عشرين سنة ماتت المرأة ولم تعلم أنه كان بصيرًا طوال هذه السنين. فسئل الرجل: لماذا فعلت ذلك؟ فقال: كرهتُ أن يحزنها رؤيتي لما بها. فقيل له: سبقت الفتيان.

عبد العزيز: سبحان الله! عشرون سنة وهو بصير، وهي تظن أنه أعمى حتى لا يحزنها لما بها من مرض.

الجد: هذه هي الفتوة يا أولاد. من أجل ذلك قيل له: سبقت الفتيان.

ومن مظاهر الفتوة أن تعفو عمن ظلمك وتحسن إليه.

ياسر: قد يعفو الواحد عمن ظلمه. أما أن يحسن إليه فهذا ما لا ترضاه النفوس، ولا يفعله إلا أكابر الناس وفضلاؤهم.

الجد: وهذا هو المطلوب يا ولدي أن تكون من أكابر الناس وفضلائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت