وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أحد. أو مثل جبل أحد. ذهبًا تنفقه في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله، فتعلم أن ما أصابكم لم يكن ليخطئك، وما أخطئك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا دخلت النار» [1] .
لتنال الأجور المعجلة والمؤجلة لصنائع المعروف، فالعفو من أعظم الصنيعة، وأكرم الجود، وأفضل العطاء.
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ... } [البقرة: 219] .
فبه تحسن الخاتمة، وتطيب العاقبة، وتُتَّقى مصارع السوء، وتحتمي من الآفات المردية، والهلكات المُطبة، فدونك ميدان العفو، ومضمار الصفح، فلا تسبق فيه، فعند نهايته تقسم العطايا، وتمنح الهدايا، فلا تكن من الخوالف.
(1) صحيح سنن أبي داود (3/ 890) (3699) وصحيح سنن ابن ماجه (1/ 19) (62) .