فما بالك إذا كانت هذه المشكلة هي مرض السرطان؟!
أعرف فكرة الناس عن هذا المرض، وتعرفينها أنت أيضًا .. فمريض السرطان إنسان محكوم عليه بالإعدام .. بالموت .. إن لم يكن من المرض نفسه، فمن نظرات الناس وكلامهم، وليس هذا بالقليل (وأظنك توافقينني على ذلك) .
ولكن لا وألف لا
إن مرض السرطان الآن كأي مرض آخر - إذا اكتشف مبكرًا - بل إن بعض أنواعه تُشفى تمامًا، وأقول هذا عن خبرة لأن رحلتي مع مرض السرطان بدأت مبكرًا منذ أن كان عمري 17 عامًا، ولقد شفيت والحمد لله، رزقني الله برجل شهم نبيل، وقبل ذلك إنسان مؤمن بالله وبقضائه وقدره، إنسان قد أيقن بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، إنسان محب اختارني رفيقة لدربه وهو يعلم بمصابي، ولكن ذلك لم يمنعه من طلب يدي للزواج، وتزوجت واستمرت حياتي وأنعم الله علينا بالذرية التي نسأل الله أن يجعلها من الصالحين، في حين كان الأطباء يقولون إن لا مجال للإنجاب في مثل حالتي. وأود أن أنوه هنا إلى أنه بعد التحاليل والفحوصات وخلافه ثبت بالدليل القاطع أنه لا علاقة بين مرضي السابق وتجدد إصابتي بالمرض مرة أخرى ولكن هو قدر الله وما شاء فعل. وهذا أكبر دليل على أن الإنسان مهما بلغ من المكانة العلمية لا يستطيع أن يتنبأ بما يخبئه له القدر سواء خيرًا أم شرًا والأمثلة على ذلك كثيرة. قال تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [1] .
(1) سورة يوسف (آية 76) .