"احتجبا منه"، فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى، لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!"1.
قال أبو داود: هذا لأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت قيس:"اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده"2.
وفي المستحاضة بعد أن روى ما يفيد أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ قال:"وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ومكحول، وإبراهيم، وسالم، والقاسم: إن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها"3.
كما روى عن ربيعة:"أنه كان لا يرى على المستحاضة وضوءًا إلا عند كل صلاة إلا أن يصيبها حدث غير الدم"4، فتوضأ، ثم ذكر أن ذلك قول مالك، فقال أبو داود: هذا قول مالك يعني ابن أنس5.
-شروحه ومختصراته:
شرح السنن كثير من العلماء، منهم:
1-الإمام أبو سليمان الخطابي"ت 328م"، في كتابه"معالم السنن""مطبوع".
2-وقطب الدين أبو بكر اليمني الشافعي"ت 652هـ".
3 وشهاب الدين الرملي"ت 848هـ"وغيرهم.
1 سنن أبي داود"4/ 361، 362""26"كتاب اللباس"37"باب في قوله عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ} [النور: 31] حديث رقم"4112".
2 الموضع السابق"4/ 362"عقب الحديث المذكور رقم"4112".
3 سنن أبي داود"1/ 194""1"كتاب الطهارة"108"باب في المرأة التي تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض في آخر تعقيبه على الحديث رقم"281".
4 سنن أبي داود"1/ 214""1"كتاب الطهارة"118"باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث - رقم"306".
5 الموضع السابق"1/ 215"عقب الحديث المذكور رقم"306". وقد قال الخطابي:"وقول ربيعة شاذ، ليس عليه العمل"هامش سنن أبي داود"1/ 214".