فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 470

-ترجمتها وفضلها رضي الله عنها:

هي صفية بنت حُيي بن أخطب بن سعية، من سبط"اللاوِي"ابن نبي الله إسرائيل"يعقوب"بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ثم من ذرية رسول الله هارون عليه السلام1.

كانت قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عند سلام بن أبي حقيق، ثم خلف عليها كنانة بن أبي حقيق، وكانا من شعراء اليهود، فقتل كنانة يوم خيبر، فسبيت صفية وصارت في سهم دحية الكلبي، فقيل للنبي -صلى الله عليه وسلم- عنها، فاصطفاها لنفسه، ثم لما طهرت تزوجها وجعل عتقها صداقها2.

كانت -رضي الله عنها- امرأة شريفة عاقلة، ذات حسب ودين، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكرمها ويحنو عليها كلما طالتها غَيْرة نسائه -صلى الله عليه وسلم- حتى إنه هجر زينب -رضي الله عنها- محرم وصفر ولم يأتها؛ لأنها نالت منها بكلمة3، كما كان يساندها في الرد على أزواجه إذا عايرنها لكونها من غير العرب4.

وكانت ذا حلم ووقار، ومن الشواهد على ذلك عتقها الجارية التي افترت عليها لدى عمر أنها تحب السبت وتصل اليهود، ولما عرفت أن الشيطان أوحى للجارية بذلك عفت عنها وأعتقتها5.

تُوفيت -رضي الله عنها- سنة"36هـ"6.

1 انظر ترجمتها في سير أعلام النبلاء"2/ 22"، الإصابة"4/ 337، 338"، أسد الغابة"5/ 490".

2 صحيح البخاري"3/ 359"كتاب النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها، حديث رقم"5086".

3 لما برك بصفية أم المؤمنين الجمل، وهن مع النبي في الحج، طلب من زينب أن تفقر"تعير"صفية جملًا، فقالت:"أنا أفقر يهوديتك!"فغضب النبي ... الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند"6/ 337، 338".

4 سنن الترمذي"5/ 708"كتاب المناقب"3898"، وقال: حسن صحيح غريب.

5 الاستيعاب"4/ 337".

6 سير أعلام النبلاء"2/ 42".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت