وتصح صلاة الخوف على أي صفة من الصفات الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال الإمام أحمد: «كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز» . وقال أيضًا: «ستة أوجه أو سبعة تروى فيها كلها جائزة» [1] .
وقال الأثرم: «قلت لأبي عبد الله، تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن» [2] .
وقال الطبري [3] : «فإنا نرى أن من صلاها من الأئمة فوافقت صلاته بعض الوجوه التي ذكرناها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها فصلاته مجزئة عنه تامة لصحة الأخبار بكل ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه من الأمور التي علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته، ثم أباح لهم العمل بأي ذلك شاؤوا» .
قال ابن القيم [4] بعد أن ذكر كلام الإمام أحمد السابق قال: «وظاهر هذا أنه جوز أن يصلي كل طائفة معه ركعة ركعة ولا تقضي شيئًا، وهذا مذهب ابن عباس وجابر بن عبد الله وطاوُس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم وإسحاق بن راهويه؛ قال صاحب «المغني» : وعموم كلام أحمد يقتضي جواز ذلك وأصحابنا ينكرونه».
(1) في «زاد المعاد» 1/ 531.
(2) في «زاد المعاد» 1/ 531 - 532.
(3) في «جامع البيان» 9/ 161.
(4) في «زاد المعاد» 1/ 532.