الصفحة 100 من 109

33 -جواز إقامة جماعتين في مكان واحد للحاجة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بجماعتين لأجل الخوف، فكذلك يجوز إقامة جماعتين في مكان واحد للحاجة؛ كأنه يكون المسجد ضيقًا، ولو صلى بعضهم خارج المسجد لم يتمكنوا من المتابعة؛ فيجوز أن يصلوا جماعتين أو ثلاثًا أو أكثر بحسب الحاجة واحدة تلو الأخرى [1] .

34 -وجوب أخذ المؤمنين المقاتلين حذرهم من عدوهم الكافر، وخاصة بالنسبة للطائفة الثانية؛ لقوله تعالى: {وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ} ولم يأمر بذلك الطائفة الأولى، وعلل العلماء لذلك - بما سبق - من أن أول الصلاة قد لا يشعر العدو أنهم يصلون أو لا يتمكن من الاستعداد لمهاجمتهم؛ أما وقت صلاة الطائفة الثانية فإن العدو قد يكون عرف أنهم منشغلون بالصلاة؛ فقد ينتهز الفرصة للإغارة عليهم.

ويتفرع عن هذا وجوب أخذ الحذر والحيطة في جميع الأحوال عن جميع المضار [2] .

35 -في قوله: {وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ} الإشارة إلى الرخصة للمصلي إذا كان خائفًا؛ بأن يجعل بعض فكره في غير الصلاة [3] ، وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: والله إني لأجهز جيشي وأنا في

(1) انظر كلام شيخنا محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية.

(2) انظر «التفسير الكبير» 11/ 22.

(3) انظر «التفسير الكبير» 11/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت