الصفحة 97 من 109

بعضًا» [1] .

أما إذا كان العدو بينهم وبين القبلة فإنهم يصفون جميعًا خلفه ويكبر ويكبرون جميعًا، ثم يركع فيركعون جميعًا، ثم يرفع ويرفعون جميعًا معه ثم يسجد هو والصف الذي يليه، ويقوم الصف الآخر في مواجهة العدو، فإذا فرغ من الركعة الأولى، ونهض إلى الثانية ونهض الصف الأول معه، سجد الصف المؤخر بعد قيامه سجدتين ثم قاموا وتقدموا إلى مكان الصف الأول وتأخر الصف الأول مكانهم لتحصل فضيلة الصف الأول للطائفتين، وليدرك الصف الثاني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدتين في الركعة الثانية، كما أدرك الصف الأول معه السجدتين في الركعة الأولى، فتستوي الطائفتان فيما أدركوا معه، وفيما قضوا لأنفسهم وذلك غاية العدل فإذا ركع صنع الطائفتان كما صنعوا أول مرة، فإذا جلس للتشهد سجد الصف المؤخر سجدتين، ولحقوه في التشهد، فيسلم بهم جميعًا.

لما رواه أبو عياش الزرقي قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لو حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة والمشركون أمامه، فصف خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صف، وصف

(1) أخرجه البخاري في الجمعة 944، والنسائي في صلاة الخوف 1533، وقد أخرجه أحمد وغيره من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما 5/ 385، 399، 404، كما أخرجه أحمد وغيره أيضًا من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - 3/ 298، وروي أيضًا من حديث زيد بن ثابت وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت