ومنها أن يصلي بإحدى الطائفتين ركعتين ويسلم بهم، وتأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم ركعتين ويسلم، فيكون قد صلى بهم بكل طائفة صلاة؛ لما رواه جابر بن عبد الله: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين، ثم سلم هكذا» [1] .
ومنها أن يصلي بإحدى الطائفتين ركعة واحدة وتسلم ولا تقضي شيئًا، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يسلم بهم ولا يقضون شيئًا، فيكون له ركعتان، ولهم ركعة واحدة؛ لما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بذي قرد وصف الناس خلفه صفين: صفًّا خلفه وصفًّا موازي العدو، وصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا» [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام ناس معه فكبر وكبروا معه، وركع ناس منهم، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام الثانية، فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأولى فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في الصلاة، ولكن يحرس بعضهم
(1) أخرجه النسائي في صلاة الخوف 1461، والدارقطني في سننه 1/ 186، والبيهقي في سننه 3/ 259، وصححه الألباني.
وقد روي نحوه، عن أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه البيهقي وغيره.
(2) أخرجه النسائي في صلاة الخوف 1533، وصححه الألباني.