ومنها: أن يصلي بإحدى الطائفتين ركعتين فتسلم قبله، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين ويسلم بهم؛ فتكون له أربع ركعات ولهم ركعتان؛ لما رواه جابر بن عبد الله قال: «أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بذات الرقاع قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترطه، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتخافني؟ قال: «لا» ، قال: فما يمنعك مني؟ قال: «الله يمنعني منك» ، قال: فتهدده أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأغمد السيف وعلقه، قال: فنودي الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائف الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات وللقوم ركعتان» [1] .
ومنها: أن يصلي بإحدى الطائفتين ركعة، ثم تنصرف في صلاتها إلى مكان الطائفة الأخرى، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة الثانية، ثم يسلم، وتقضي كل طائفة ركعة بعد سلام الإمام؛ لما رواه ابن عمر؛ قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعة، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة» [2] .
(1) أخرجه البخاري معلقًا في المغازي 4135، 4136، وأخرجه مسلم موصولًا في صلاة المسافرين 843، وأحمد 3/ 390.
(2) أخرجه البخاري في المغازي 4134، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها 839، وأبو داود في الصلاة 1243، والنسائي في صلاة الخوف 1539، والترمذي في الجمعة 564، وابن ماجه في إقامة الصلاة 1258، ومالك في النداء للصلاة 442، والدارمي في الصلاة 1521.