الصفحة 94 من 109

صفات صلاة الخوف الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما إذا لم يكن العدو تجاه القبلة، وهي صفات كثيرة [1] .

منها: أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تقوم معه في أول صلاته، فإذا صلى بهم ركعة ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية، ثم ينصرفون للحراسة وراء المصلين، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة الثانية من صلاته، ثم يثبت جالسًا للتشهد ويطيل هذا الجلوس، وتقوم هذه الطائفة وتأتي بركعة ثانية ثم يجلسون معه للتشهد ويسلم بهم، وهي الصفة التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع [2] كما جاء في حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: «أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم» [3] .

(1) انظر في ذكر هذه الصفات: «جامع البيان» 9/ 130 - 155، «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 257 - 262، «معالم التنزيل» 1/ 472 - 474، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 491 - 496، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 365 - 370، «زاد المعاد» 1/ 529 - 532، «تفسير ابن كثير» 2/ 354 - 356، «أضواء البيان» 1/ 345 - 357.

(2) ذات الرقاع: غزوة معروفة كانت بأرض غطفان من نجد، سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق.

كما في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عند البخاري وغيره. انظر «فتح الباري» 7/ 417، باب غزوة ذات الرقاع حديث 4128.

(3) أخرجه البخاري في المغازي 4129، ومسلم في صلاة المسافرين 842، وأبو داود في الصلاة 1238، والنسائي في صلاة الخوف 1538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت