تفطرت قدماه، وكان يقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» [1] .
وحزم على بطنه يوم الخندق الحجر من شدة الجوع [2] ، وكان ينشد مع أصحابه:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة [3]
وكان - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينقل مع أصحابه التراب، وهو يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا [4]
18 -أن الدين الإسلامي دين ودولة عبادة وسياسة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - جمع الله له بين العبادة والرسالة وقيادة الأمة وسياستها في السلم
(1) أخرجه البخاري في التهجد 1130، ومسلم في صفات المنافقين 2819 - من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري في التهجد 1130، ومسلم في صفة القيامة 2819، والنسائي في قيام الليل 1644، والترمذي في الصلاة 412، وابن ماجه في إقامة الصلاة 1419 من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -. وأخرجه من حديث جابر - رضي الله عنه - البخاري في المغازي 4101، ومسلم في الأشربة 2039، والترمذي في الأدب 2842.
(3) أخرجه البخاري في المناقب 3796، ومسلم في الجهاد والسير 1805، والترمذي في المناقب 3857، وابن ماجه في المساجد والجماعات 742، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان الصحابة يقولون يوم الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا
فأجابهم:
(4) اللهم إن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة
أخرجه البخاري في القدر 6620، ومسلم في الجهاد والسير 1803، والدارمي في السير 2455 - من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -.