فعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة» [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» [2] .
وفي حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة في حجة الوداع في الرابع من ذي الحجة ومكث فيها إلى أن انتهى الحج [3] وثبت في أكثر من حديث أنه في تلك المدة كلها يقصر الصلاة؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجع إلى المدينة» .
قيل لأنس أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: «أقمنا بها عشرًا» [4] .
وعن موسى بن سلمة الهذلي قال: «سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت لست بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ قال: ركعتين سنة
(1) أخرجه البخاري في تقصير الصلاة 1080، وفي المغازي 4298، وأبو داود في الصلاة 1232، والترمذي في أبواب الصلاة 549، وابن ماجه في إقامة الصلاة 1075.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف - الحديث 4335، وأحمد 3/ 295، والبيهقي في سننه 2/ 152 - ورجاله ثقات. وأخرجه من حديث جابر بن عبد الله أبو داود في الصلاة 1235 - وصححه الألباني.
(3) أخرجه البخاري في الشركة 2505، 2506 - من حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهما.
(4) سبق تخريجه ص34.