الصفحة 74 من 109

قدرته على الحلال، «والعادي» الذي يتعدى القدر الذي يحتاج إليه؛ قال: «لأن الله أنزل هذا في السور المكية؛ الأنعام والنحل، وفي المدنية ليبين ما يحل، وما يحرم من الأكل، والضرورة لا تختص بسفر، ولو كانت في سفر فليس السفر المحرم مختصًا بقطع الطريق والخروج على الإمام، ولم يكن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إمام يخرج عليه ولا من شرط الخارج أن يكون مسافرًا» .

ثم قال: «وأما قولهم: إن هذا إعانة على المعصية فغلط؛ لأن المسافر مأمور بأن يصلي ركعتين، كما هو مأمور أن يصلي بالتيمم، وإذا عدم الماء في السفر المحرم كان عليه أن يتيمم ويصلي» .

7 -استدل بعض أهل العلم بقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} على أن الإنسان إذا سافر من بلده إلى بلد آخر، ونوى الإقامة فيه لغرض معين مقيدًا بزمن معين، مقيدًا بزمن معين، فله أن يقصر الصلاة، طالت هذه المدة أو قصرت، لأنه يسمى مسافرًا حتى يرجع إلى وطنه ما لم يجمع الإقامة المطلقة؛ لأن الآية جاءت مطلقة لم تقيد.

وهكذا جميع النصوص من الكتاب والسنة في أحكام السفر كلها جاءت مطلقة [1] .

واستدلوا أيضًا على عدم التقييد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام في أسفاره مددًا طويلة ومتفاوتة وفي كلها يقصر الصلاة.

(1) كالنصوص في إباحة الفطر والجمع للمسافر وفي حكم المسح على الخفين ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت