الصفحة 72 من 109

للحج والعمرة والجهاد وطلب العلم وطلب الرزق، أو مباحًا كالسفر للسياحة والنزهة، أو محرمًا كالسفر لقطع الطريق لقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} ، وهذا مطلق في أي ضرب في الأرض؛ أي في جنس السفر.

وهكذا كل نصوص الكتاب والسنة جاء فيها ذكر السفر مطلقًا دون تخصيص سفر دون سفر؛ قال تعالى في آية الصيام: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [1] ، وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [2] .

وهكذا أحاديث السفر كلها جاء فيها ذكر السفر مطلقًا [3] وقد تقدم ذكر كثير منها.

وعن أنس بن مالك الكعبي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة» [4] .

وإلى هذا القول - وهو جواز قصر الصلاة في أي سفر كان - ذهب طائفة من أهل العلم منهم: أبو حنيفة [5] ، والثوري [6] ،

(1) سورة البقرة، آية: 184.

(2) سورة النساء، آية: 43، وسورة المائدة، آية: 6.

(3) انظر «مجموع الفتاوى» 24/ 109 - 110، «البحر المحيط» 3/ 338.

(4) أخرجه أبو داود في الصوم 2048، والترمذي في الصوم 715، والنسائي في الصيام 2276، 2315، وابن ماجه في الصوم 1667، قال ابن تيمية: «رواه أنس بن مالك الكعبي، ورواه أحمد بإسناد جيد» «مجموع الفتاوى» 24/ 106. وقال الألباني: «حسن صحيح» .

(5) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 255 - 256.

(6) انظر «المغني» 3/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت