الصفحة 22 من 42

ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: أيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رجلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتكَ يُقَال لَهُ: داوُدُ. فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَا قُضِيَ عُمُرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ آدَمُ فَنسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ».

* فلم ينج من الذنوب أحدٌ، حتى أهل الصلاح.

قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} [النحل: 61] .

وقال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الزمر: 33 - 35] .

ففيه دليلٌ على: أنهم عملوا أعمالًا فيها سوءٌ لكن غفرها الله لهم.

فلا ينبغي أبدًا أن نيأس من روح الله ولا أن نقنط من رحمته، فهمها ارتكبنا من آثام ومهما اقترفنا من معاصٍ فباب التوبة مفتوح، ومن الإلقاء باليد إلى التهلكة أن يذنب الشخص ذنبًا فيقول لن يُغفر لي فيترك الاستغفار.

ولكن أهل العلم والفضل يعرفون ويدركون أن باب التوبة لا يغلق {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} .

* فآدم عليه السلام أكل من الشجرة وكذا زوجته، ولكنهما أقرَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت