قصة أصحاب الأخدود وردت مختصرة في كتاب الله تعالى في سورة البروج.
قال تعالى:" {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) } (البروج: 4 - 11) ."
وقد جاءت تفصيلاتها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
إنها قصة فئة آمنت بربها، واستعلت بإيمانها أمام أعداء جبارين مستهترين بحق الإنسان في التمتع بدينه الحق.
وقد جعلت هذه الفئة الناس ألعوبة يلعبون بهم كيفما شاؤوا، وأغرقوهم بالسحر والشعوذة، ولكن كما قيل: رجل عنده همة يحيي أمة.
فكانت هداية الجماهير على يد غلام، تمكن الإيمان من قلبه.
وهي قصة ذات معان عظيمة، منها: يتعلم الدعاة التضحية في سبيل الله، حتى لو أدى ذلك إلى ذهاب النفس.
وكيف يأتي الله بنيان الكفرة المتكبرين (ولو كانوا ملوكا) من القواعد، فيخر عليهم السقف من فوقهم ويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون.
وتحدث الكرامة الإلهية التي نحن بصدد الحديث عنها، والتي هي صلب موضوعنا: عندما يتكلم الطفل في المهد، ليدل أمه على أن العيش عيش الآخرة، وأن متاع الدنيا بسيط مهما ظن الناس أنها طويلة.
لنقف على الحديث الشريف ونأخذ منه الدروس والعبر.