والرسل في تبليغ رسالة الدين .. ودعوة الناس إلى رب العالمين!
من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنة فقط
أخي المسلم ...
فإذا عرفت أن الخطأ من صفات بشرية الإنسان .. وعرفت أن التوبة تجبر ذلك الخطأ .. فلا تيأس إذًا كلما وقعت في العصيان .. وكلما مسك طائف من الشيطان .. وكلما انتابتك غفلة أو شهوة أو نسيان .. وقم بعد ذكر الله من عثراتك إلى استئناف مسيرة العبودية .. لتنال بها السعادة الأبدية.
وتذكر أن الله سبحانه يقبل منك توبتك .. ويجب بها حوبتك .. بل يفرح بصنيعك أيما فرح! يقول - صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها، قائمة عنده، فأخذ بخطامها [1] ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح»
[رواه البخاري ومسلم] .
ويزيد إجلالي لوجهك أنني
أدري بأنك غافر الزلات
فأعود من غيي وأخشع تائبًا
(1) الخطام: الحبل الذي يقاد به البعير.