فاحذر أخي من هذه المغالطة .. وانتبه أن يتابع الله عليك نعمه .. وينسيك نقمه .. فيستدرجك حتى إذا باغتك عذابه لم يفلتك!!
قال بعض السلف: إذا رأيت الله يتابع عليك نعمه وأنت مقيم على معاصيه، فاحذره فإنما هو استدراج منه يستدرجك به!
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
درج الجنان بها وفوز العابد
ونسيت أن الله أخرج آدما
منها إلى الدنيا بذنب واحد
4 -تعظيم الطاعة واستصغار الذنوب:
وهذا من أعظم وسائل التلبيس التي يلبس بها إبليس على العبد فيرديه في مهاوي التفليس.
فاحذر - أخي - أن تعظم في نفسك ما بذلته من قربات .. فتراه مجز لك عما أنت مصر عليه من الخطيئات .. فإن المؤمن يعظم شعائر الله ويكبرها .. لكنه لا يرى نفسه قد استكملت أداءها والقيام بها .. فكيف بالذي يراها عظيمة أمام ما يرتكبه من كبائر الذنوب وفواحش العيوب!!
فهذا أبو الدرداء - رضي الله عنه - كان يقول: إن أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة أن يقال: يا أبا الدرداء! قد علمت؛ فكيف عملت فيما