والسماحة .. في مقابل القطيعة والجفاء .. والإساءة .. مترفِّعة عن الجهالات والتفاهات .. فهي أكبر من أن تصغي لذلك مما يشغل صغار الناس .. ولها بذلك من الله تعالى ظهير من عنده يعينها عليهم .. وعلى أذاهم .. ممن يعاديها من أقاربها .. ويؤذيها .. ويقاطعها .. مقابل إحسانها .. وبرها .. وحسن تعاملها ..
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي .. فقال - صلى الله عليه وسلم: «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملَّ (الرماد الحار) ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» .
5 -تقبل على صلة الرحم .. بصدق .. وجد .. وحرارة .. لا تصرفها عنها الشواغل والأعباء مهما كانت كثيرة .. تحاول قدر استطاعتها .. تدرك أن صلتها لرحمها بركة عليها في رزقها .. وعمرها .. ورحمة لها من الله تعالى .. تتغشاها في دنياه وآخرتها .. مجلبة لمحبة الناس لها .. والثناء عليها .. «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه» .
وتعلم أن رحمة الله تعالى تحتجب عن قاطع الرحم فلا تتنزَّل عليه، بل إنها لا تتنزل على قوم فيهم قاطع رحم .. قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الرحمة لا تتنزل على قوم فيهم قاطع رحم» .. وتعلم أن قطيعة الرحم من