الصفحة 16 من 29

الأرض وكل من عليها ليصلها بالسماء .. فتطمئن لشعور غامر أبعدها عن البشر .. وقربها من الله سبحانه .. فراحت تنتظر الاستجابة الإلهية .. الربانية .. فمن هناك يأتي إنصاف المظلوم. «واتق دعوة المظلوم فإنها ليست بينها وبين الله حجاب» .. «ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» .

35 -أدركت أن الجانب الروحي .. هو السلاح الذي يحمي العقل أثناء قيامه بمهامه .. يحميه من الزيغ والوقوع في مستنقعات آسنة .. والانزلاق أو الانحراف عن المسار الصحيح .. وأيقنت بذلك .. أنه لا غنى لها عن امتلاء الجانب الروحي .. وامتلاؤه لا يكون إلا بالإيمان .. فيفيض قلبها بمعانٍ نورانية .. تضيء كل أرجاء نفسها .. فتشعر بالسعادة والرضى لبعد عقلها عن حافة الهاوية حيث الخسارة التي ليس بعدها خسارة.

36 -إيمانها عظيم بأن هذه الحياة .. سائرة متحركة بحركة هادفة .. ورقابة دائمة .. على كل حركة وسكنة في الحياة .. على عدد الثواني .. إذ ما تسقط من ورقة إلا هو يعلمها .. ولا يصفق طائر بجناحيه إلا بإذنه سبحانه .. يدبر كل حركة من المعنويات .. كما دبر كل ذرة وجرم من الماديات .. وكل حركة مقدرة تقديرًا .. لا تسير بفوضى .. تنطق بذلك أحوالها في الساعات التي تلي فعلها للحسنة أو السيئة ..

كان بعض السلف يقول: (إني لأعرف طاعتي من معصيتي من خلق دابتي) .. فتسرع لتزداد خيرًا وصعودًا .. وتنتبه .. فتحذر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت