المنزلق .. تدرك أن في المعاكسات الحياتية الخفيفة اللطيفة .. من زوج عبوس لا تدري ما سبب إغضابه .. أو حذاء ضائع لابنها فيتأخر عن دوامه المدرسي .. أو نسيان الطعام على النار فيحترق .. أو رنة هاتف .. أو بكاء طفل يوقظها من نومها فيزعجها .. تدرك في ذلك .. تحذيرًا يمنعها من الاسترسال في الغي والزلل .. وإشارات ربانية تنبهها إلى فطم النفس عن هواها .. وإلا عوقبت بأكبر من ذلك .. تضييق رزق .. أو مرض متعب .. تسلط ظالم .. فشل في امتحان .. أو سفاهة جار .. وربما أكبر من ذلك .. فتشعر أن تلك المعاكسات .. وهي من تمام لطف الله تعالى بمؤمنة .. تفهمها .. وتستوعبها .. من أجل ألا تتمادى .. يذكرها بأنه معها وهي تحت رقابته .. لتستقيم.
37 -مؤمنة صادقة .. تخشى على نفسها .. وتخاف عذاب ربها سبحانه .. حريصة على السلامة من صغائر الذنوب .. تطمع في الدرجات العلى والرفيق الأعلى من الجنة .. يغلب عليها الخوف .. والمراقبة .. لا تأمن من العقوبة .. تستصغر عملها الصالح .. وتخشى من صغير عملها السيئ .. تعلم أن الذنوب الصغيرة إذا اجتمعت على صاحبتها .. أهلكتها يوم القيامة .. يقول - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله عز وجل طالبًا» .
38 -الاستعداد لشهر رمضان واستقباله .. حسب درجة العبد من الإيمان والصبر .. واليقين .. ومنزلته من اليقظة .. واغتنام ساعات العمر .. فلا تستقبله بالضجر من فقدان الطعام والشراب .. ولا تستقبله بالسفر والهرب عن بلاد المسلمين .. لا تستقبله بالإكثار من الأطعمة .. والتفكير في نوعية إعدادها .. تعقد العزم أن تعمره بما يزيد