الصفحة 9 من 32

البصري: «يعني غير مؤثر، وقال الفقهاء: هو أن لا يكسر فيها عضوًا ولا يؤثر فيها شيئًا» [1] .

وقال تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ}

[ص: 44] .

وقال ابن كثير في تفسيره: وقوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} وذلك أن أيوب - عليه السلام - كان قد غضب على زوجته، ووجد عليها في أمر فعلته، وحلف إن شفاه الله ليضربنها مائة جلدة، فلما شفاه الله وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تُقَابَل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثًا - وهو الشمراخ - فيه مائة قضيب فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه ووفَّى بنذره ... » [2] .

والشاهد من هذا: أن الله أقرَّ أيوب - عليه السلام - على نذره، ولو لم يكن مشروعًا لنهى الله أيوب عن الوفاء بالنذر، وكل أمر مشروع فهو صالح ومناسب لكل زمان ومكان، وأيوب إنما فعل ذلك من أجل أن يربيها.

وقال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ... } [النور: 2] .

وقال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

(1) «تفسير ابن كثير» (2/ 915) .

(2) «تفسير ابن كثير» (7/ 21 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت