فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور: 4] .
ووجه الشاهد من هاتين الآيتين: أن الله سبحانه وتعالى لا يأمر إلا بما فيه الخير والصلاح للفرد والمجتمع، فأمر بهذه الحدود التي فيها العقاب الجسدي، لعلمه سبحانه وتعالى أن هذه العقوبات رادعة وزاجرة، عن الوقوع في مثل هذه الفواحش، فهو العليم الحكيم، وهذه العقوبة داخلة في معنى التربية، إذ إن التربية تقوم على ركنين: الأول الثواب، والثاني العقاب.
ومن ألأدلة: حديث سبرة بن معبد الجهني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشرة» قال الترمذي: حديث حسن صحيح [1] .
ومن الأدلة: ما بوَّب له البخاري في «صحيحه» بقوله: «باب من أدَّب أهله أو غيره دون السلطان. عن عائشة قالت: أقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال: حبست الناس في قلادة، فبي الموت لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أوجعني» [2] .
ومن الأدلة: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه» [3] .
ومن الأدلة: حديث حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قلت: يا
(1) الترمذي/ الصلاة، باب (182) .
(2) البخاري/ الحدود، باب (39) .
(3) مسلم/ البر (6652) .