الصفحة 13 من 32

للهدم، وإذا نقص عن قدره لم يكن له فائدة، والضرب وسيلة ناجحة من وسائل التربية إذا كان مضبوطًا بضوابط الشرع، وسبب الدعوة إلى الضوابط الشرعية دون غيرها لشمولها جميع وسائل التربية المتنوعة التي تهدف إلى رقي الفرد والمجتمع رقيًا أخلاقيًا تقوم عليه الأُمم والحضارات.

فقد رغب الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالثواب والجنة ومَدَحَهم على ذلك، قال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}

[التوبة: 20 - 22] .

وهذا هو معنى أسلوب التشجيع والحوافز. وقال تعالى عن حال الفئة الباغية: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9] .

ومن معاني الصلح: المناصحة، وهو أسلوب الإقناع والمناصحة.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] .

وهذا هو معنى أسلوب الحرمان، حيث حرموا من الشهادة بقوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت