فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

وكانت المرة الثالثة عند وفاة أبيها .. بعد أن دخلت مرحلة الصبا .. واستقر الحزن والانكسار في قلبها ..

وأقولها بكل صراحة:

إني أبكي الآن كلما تذكرتُ قسوة عقابنا لها إذا أخطأت أيَّ خطأ .. وكان لابدَّ أن تخطئ .. كأي طفلة صغيرة .. بل كأي إنسان ..

لقد كان زوجي يصعقها بسلك الكهرباء!! .. وكثيرًا ما حرمناها من وجبة العشاء في ليالي البرد القارسة .. فباتت على الطوى جائعة .. ولا أتذكر أنها نامت ليلة لمدة سنوات طويلة دون أن تبكي!! ..

وسوف تتساءل: ولماذا تحملت الفتاة كل هذا العذاب ولم تهرب بجلدها من جحيمكم وقسوتكم؟!!

وأُجيبك بأن الفتاة حين قاربت سن الشباب .. خرجت ذات يوم لشراء الخضروات ولم تعد إلى البيت .. فسأل زوجي البواب عنها .. وعرف أنها كانت تتحدث لفترات طويلة مع شاب يعمل لدى جزار بنفس الشارع، وأنه من المحتمل أن تكون قد اتفقت معه على أن يتزوجها وينتشلها من هذا الجحيم الذي تعيش فيه ..

وبدأ زوجي في البحث عنها .. ولم يمضِ أسبوع حتى كان نفوذ زوجي قد تكفل بإحضارها من مخبئها .. واستقبلناها عند عودتها استقبالًا حافلًا بكل أنواع العذاب والقسوة ..

فقام زوجي بصعقها بالكهرباء .. وتطوع ابني بركلها بعنف .. بينما بكت ابنتي وهي تقول لأبيها: حرام يا بابا .. هذا حرام .. حرام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت