فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

بأهل المنزل إلى منتصف الليل .. فتسقط حينئذ على الأرض كالقتيلة وتستغرق في النوم ..

وعند أي هفوة أو نسيان أو تأجيل أداء عمل مطلوب منها .. ينهال عليها زوجي ضربًا بقسوة شديدة .. فتتحمل الضرب باكيةً صابرة .. ورغم ذلك فقد كانت طفلةً في منتهى الأمانة والنظافة والإخلاص لمخدوميها .. تفرح بأبسط الأشياء .. وكانت دائمًا تحنُّ إلى أبيها وأمها وأخواتها وقريتها ..

ورغم اعترافي بأني كنتُ شريكةً لزوجي في قسوته على الخادمات .. وتفَننهُ في تعذيبهن .. حتى أنه كان أحيانًا يختلق الأسباب لضرب أي خادمة تعمل عندنا .. إلا أنه كانت تأخذني الشفقة في بعض الأحيان على هذه الفتاة لطيبتها وانكسارها وإخلاصها. فأناشدُ زوجي ألا يضربها ..

وأقول له: إنها قد كبُرت وتعودت على طباعنا .. وتحملتنا كثيرًا فلا داعي للاستمرار في ضربها ..

فكان يقول لي ضاحكًا: إنه لو لم يضربها فستطلب هي بنفسها منه أن يضربها!! .. لأنها قد تعودت على ضربه ..

ثم يُتابع قائلًا: إن هذا الصنف من الناس لا تنفع معه المعاملة الطيبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت