الوقت كإدراك بعض الفجر قبل طلوع الشمس. والخامس: إدراك آخر الوقت كالحائض تطهر والمجنون يفيق والكافر يسلم في آخر الوقت. والسادس: إدراك ذلك من أول الوقت عند من يقول إن الوجوب بذلك فإن في هذا الأصل السادس نزاعا. وأما مذهب الشافعي وأحمد فقالا في الجمعة بقول مالك لاتفاق الصحابة على ذلك فإنهم قالوا فيمن أدرك من الجمعة ركعة يصلي إليها أخرى ومن أدركهم في التشهد صلى أربعا. وأما سائر المسائل ففيها نزاع في مذهب الشافعي وأحمد وهما قولان للشافعي وروايتان عن أحمد وكثير من أصحابهما يرجح قول أبي حنيفة. والأظهر هو مذهب مالك كما ذكره الخرقي في بعض الصور وذلك أنه قد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» فهذا نص عام في جميع صور إدراك ركعة من الصلاة سواء كان إدراك جماعة أو إدراك الوقت. وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» . وهذا نص في ركعة في الوقت. وقد عارض هذا بعضهم بأن في بعض الطرق: «من أدرك سجدة» وظنوا أن هذا يتناول ما إذا أدرك السجدة الأولى وهذا باطل فإن المراد بالسجدة الركعة كما في حديث ابن عمر: «حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعدها وسجدتين بعد المغرب» إلى آخره. وفي اللفظ المشهور «ركعتين» وكما روي: «أنه كان يصلي بعد الوتر سجدتين» وهما ركعتان كما جاء ذلك مفسرا في الحديث الصحيح. ومن سجد بعد الوتر سجدتين مجردتين عملا بهذا فهو